مساحة إعلانية 728×90

يتلم المتعوس على خايب الرجاء !


يتلم المتعوس على خايب الرجاء

 من الامور المضحكة أن تكون أبرز خطوات النظام السوري لمواجهة العقوبات الأمريكية ، أو ما يسمى بـ قانون "سيزر"، هو الارتماء في أحضان دولة إيران، والبحث معها عن حلول للأزمة الاقتصادية المرتقبة. فهل سمعتم مسبقا عن "ميت يحمل ميتاً"..؟!

بالمختصر المفيد هذا ما يفعله النظام السوري وإيران، من خلال تعاونهم معاً، عبر توقيع العديد من الاتفاقيات التي تشمل التعاون التجاري بينهما، والتخطيط بينهم لتأسيس مراكز تجارية مشتركة، وافتتاح بنوك مشتركة، بالإضافة لتكفل الشركات الإيرانية بتمويل مشاريع إعادة الإعمار ومشاريع البنية التحتية.

وبشكل عام لا يمكننا استيعاب مغزى الكلام السابق، إلا إذا ألقينا نظرة على الوضع العام لاقتصاد ايران منذ شهر أيار من العام ٢٠١٨، وهو تاريخ انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران.

لقد أدى هذا الانسحاب على الفور إلى تراجع ملحود في صادرات النفط الإيراني، وهي التي تشكل أكثر من 17% من الناتج المحلي الإجمالي لايران والبالغ نحو 447 مليار دولار، بينما يبلغ عدد سكانها أكثر من 80 مليون نسمة.

ومنذ شهر آب من العام الماضي، تراجعت العملة الإيرانية بأكثر من 170 %، حتى وصل الدولار إلى أكثر من 100,000 ريال إيراني وهو ما أدى الى ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 30 %، ونسبة البطالة زادت إلى 12 %.

وعدا عن ذلك يعاني اقتصاد ايران من زيادة في المدفوعات بالعملات الصعبة لأغراض الاستيراد، بعد  ان تراجعت الصادرا من النفط وغيرها بنسب كبيرة جراء العقوبات الدولية.

وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن إيران مقبلة على أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وسوف تتصاعد بشكل أكبر في العام 2021.


أما الاقتصاد السوري فهو مدمر بشكل اكبر، ويكفي أن نلقي نظرة على الناتج المحلي الإجمالي لسوريا اليوم بالمقارنة مع ما قبل العام 2011، لنعرف حجم المأساة التي يعانيها الاقتصاد السوري، حيث تشير البيانات إلى تراجعه إلى 24 مليار دولار من أكثر من 65 مليار دولار قبل قيام الثورة السورية.

وهي بيانات تشير في نهايتها إلى أن طلب النظام السوري النجدة من ايران ما هو إلا قفزة في الهواء، لن تؤدي سوى إلى المزيد من السقوط.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.