احتجاجات إسرائيلية بعد مرور 700 يوم على احتجاز رهائن من قبل حماس
احتجاجات إسرائيلية بعد مرور 700 يوم على احتجاز رهائن من قبل حماس
في مشهد غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على غزة، خرج آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع يوم الجمعة الماضي، لإحياء الذكرى المأساوية لمرور 700 يوم على احتجاز رهائن من قبل حركة حماس. حمل المحتجون صور أبنائهم وأقاربهم، ورفعوا شعارات تطالب الحكومة بـ"إعادتهم الآن"، وسط تصاعد الضغط الشعبي على صناع القرار في تل أبيب.
الفيديو الذي أشعل الغضب
بثت حماس فيديو جديدًا يظهر فيه رهينتان إسرائيليتان هما جاي جيلبوا-دالال وألون أويهل، في أوضاع بدت عليها علامات الإرهاق والمعاناة. هذا التسجيل، الذي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي خلال ساعات قليلة، أثار موجة عارمة من الغضب في الداخل الإسرائيلي، وأعاد ملف الرهائن إلى صدارة المشهد السياسي والإعلامي.
احتجاجات في مدن كبرى
شهدت مدن كبرى مثل تل أبيب وحيفا وبئر السبع مظاهرات شارك فيها آلاف المواطنين. وقد طالب المحتجون بتغيير نهج الحكومة الحالي، معتبرين أن "القوة العسكرية وحدها لن تحرر الأسرى". البعض دعا إلى العودة لطاولة المفاوضات عبر وساطة دولية تشمل قطر ومصر، فيما رأى آخرون أن الضغط العسكري المتواصل على غزة قد يضاعف معاناة الرهائن.
ردود الفعل الدولية
لم تتأخر ردود الفعل الدولية؛ إذ أصدرت الأمم المتحدة بيانًا شددت فيه على ضرورة احترام القوانين الإنسانية، مطالبة بإطلاق سراح جميع المدنيين المحتجزين. الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جددا ضغوطهما على إسرائيل وحماس معًا لإيجاد حل تفاوضي يضمن سلامة المدنيين.
المأزق السياسي في إسرائيل
رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه ضغوطًا هائلة من المعارضة ومن عائلات الأسرى. الاتهامات تتصاعد بأن الحكومة "تغفل الجانب الإنساني لصالح أجندة عسكرية"، ما يهدد بتفاقم الأزمة الداخلية في إسرائيل.
تستمر معاناة الأسرى وعائلاتهم مع مرور كل يوم جديد، فيما يبقى الحل رهين التوازن بين التصعيد العسكري والضغط السياسي. وبين هذه المواقف، يظل السؤال المطروح: هل تنجح الضغوط الشعبية والدولية في تغيير المعادلة، أم أن الأزمة ستطول أكثر؟

أضف تعليق